مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

22 خبر
  • خليجي 27
  • الجيش الروسي يطبق استراتيجية "الخنق اللوجستي
  • حراك لافروف بنيويورك: أوكرانيا والشرق الأوسط
  • خليجي 27

    خليجي 27

  • الجيش الروسي يطبق استراتيجية "الخنق اللوجستي

    الجيش الروسي يطبق استراتيجية "الخنق اللوجستي

  • حراك لافروف بنيويورك: أوكرانيا والشرق الأوسط

    حراك لافروف بنيويورك: أوكرانيا والشرق الأوسط

  • استبعاد لاعب جديد من معسكر المنتخب السعودي في "خليجي 27"

    استبعاد لاعب جديد من معسكر المنتخب السعودي في "خليجي 27"

إضراب يشل مدارس ليبيا.. المعلمون يصعّدون للمطالبة بتحسين الرواتب والحقوق

دخلت المدارس الليبية اليوم الأحد، مرحلة جديدة من التصعيد النقابي، مع إعلان النقابة العامة للمعلمين في ليبيا الإضراب العام في جميع المدارس والمؤسسات التعليمية.

مدارس ليبيا
RT

ويأتي الإضراب في وقت لا تزال فيه العملية التعليمية متعثرة منذ انطلاق العام الدراسي الجديد في 13 سبتمبر الجاري، بعدما بدأ المعلمون اعتصاما مفتوحا بالتزامن مع عودة الطلاب إلى المدارس، قبل أن يتطور التحرك إلى إضراب عام على مستوى البلاد.

مطالب مالية وحقوق وظيفية

وتتمحور مطالب المعلمين حول توحيد جداول المرتبات وتحقيق العدالة في الأجور بين العاملين في القطاع، إضافة إلى صرف الفروقات المالية المستحقة بموجب القانون رقم 4، والتي تقول النقابة إنها لا تزال عالقة ولم تُنفذ بصورة كاملة.

كما يطالب المعلمون بتوفير تأمين صحي شامل لهم ولأسرهم، وصرف علاوة الحصة، إلى جانب علاوة المديرين والإداريين، ومعالجة أوضاع معلمي العقود والإفراج عن مستحقاتهم المالية.

وتضيف النقابة إلى قائمة مطالبها تفعيل القوانين والتشريعات التي تكفل حقوق المعلمين وتحمي كرامتهم، مؤكدة أن تحسين الوضع المعيشي للمعلم يجب أن يتحول من وعود وقرارات معلنة إلى إجراءات تنفيذية ملموسة.

رفض رفع الاعتصام

وجاء قرار الإضراب بعد اجتماع عقد السبت بين ممثلين عن النقابات الفرعية للمعلمين وممثل عن حكومة الوحدة الوطنية، بحث إمكانية إنهاء الاعتصام.

وبحسب النقابة العامة للمعلمين، طلب ممثل الحكومة رفع الاعتصام إلى حين بدء تنفيذ المطالب، إلا أن ممثلي المعلمين رفضوا ذلك، واشترطوا صدور قرارات رسمية والبدء فعلياً في تنفيذ المطالب بدلا من الاكتفاء بالوعود.

وأكدت النقابة أن أي قرار بشأن رفع الاعتصام لن يُتخذ بصورة منفردة، بل بعد الرجوع إلى النقابات الفرعية في مختلف المدن وعرض نتائج الاتصالات مع الحكومة عليها.

وكانت النقابة قد وجهت، السبت، رسالة إلى رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة، طالبت فيها بإجراءات عاجلة وقرارات نافذة وجداول زمنية محددة لتنفيذ مطالب المعلمين، مشددة على أن استمرار الاعتصام مرتبط بغياب خطوات عملية على الأرض.

عام دراسي متعثر

ويُعد الإضراب تطورا جديدا في أزمة بدأت مع موعد انطلاق العام الدراسي 2026–2027.

وكانت وزارة التربية والتعليم قد حددت 13 سبتمبر موعدا لبدء الدراسة، وأعلنت استعدادها لاستقبال الطلاب، إلا أن الاعتصامات التي نظمها المعلمون في عدد من المناطق حالت دون انتظام العملية التعليمية بالشكل المقرر.

وتوسعت التحركات تدريجيا لتشمل مناطق وبلديات مختلفة، قبل أن تعلن النقابة العامة دخول جميع المدارس في إضراب عام اعتباراً من اليوم الأحد.

وأكدت النقابة أن معلمي زمزم ووادي بي وأبونجيم انضموا إلى الإضراب، في إطار ما وصفته النقابة بوحدة الصف النقابي واستمرار المطالبة بالحقوق.

وزارة التعليم: حقوق الطلاب أولوية

وفي مواجهة التصعيد، تحركت وزارة التربية والتعليم لبحث تداعيات الإضراب وتأثيره على العملية التعليمية.

وعقد وزير التربية والتعليم محمد عبدالسلام القريو، اليوم الأحد، اجتماعا مع مراقب التربية والتعليم ببلدية طرابلس المركز بثينة الجدي، لبحث مستجدات العملية التعليمية والمشكلات التي تواجه الميدان التربوي.

وأكد القريو، وفق بيان للوزارة، ضرورة الحفاظ على حقوق الطلاب وضمان استمرار مسيرتهم التعليمية، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن المنظومة التعليمية المتكاملة تشمل الطلاب والمعلمين، وأن الوزارة تعمل على معالجة المختنقات التي تواجه القطاع.

ويضع الإضراب الوزارة والحكومة أمام تحدٍ مزدوج: الاستجابة لمطالب المعلمين من جهة، وضمان عدم استمرار تعطيل الدراسة من جهة أخرى، خصوصاً مع مرور أسبوعين على الموعد الرسمي لانطلاق العام الدراسي.

النقابة تتمسك بالتصعيد

وتقول النقابة العامة للمعلمين إن قرار التصعيد لم يكن مفاجئاً، وإنما جاء بعد انتهاء مهلة للحوار وعدم ظهور إجراءات تنفيذية تلبي المطالب.

وكان حراك المعلمين قد أعلن في وقت سابق استمرار الاعتصام إلى حين الوصول إلى حلول عملية وجادة، داعياً إلى تنظيم وقفات احتجاجية أمام مراقبات التربية والتعليم، ومؤكداً أن أي حوار يجب أن يتناول المطالب كاملة وليس بصورة جزئية.

وتؤكد النقابة أن مطالبها لا تقتصر على زيادة المرتبات، بل تشمل منظومة متكاملة من الحقوق المالية والوظيفية والاجتماعية، بينها التأمين الصحي، الفروقات المالية، العلاوات، أوضاع معلمي العقود، والتشريعات الضامنة لحقوق العاملين في القطاع.

انتخابات نقابة المعلمين بالتزامن مع الإضراب

وتزامن التصعيد مع إعلان المفوضية الوطنية العليا للانتخابات نتائج انتخابات مقاعد النقابة العامة للمعلمين.

وأعلنت المفوضية فوز رمضان محمد رمضان المقطوف بمنصب رئيس النقابة العامة للمعلمين بعد حصوله على 35 صوتاً، فيما تولى عمر اعويدات مسعود اكشاخي منصب نائب الرئيس بـ26 صوتا.

وجاءت الانتخابات في الوقت الذي دخلت فيه مدارس البلاد الإضراب العام، ما يضع المجلس النقابي الجديد أمام ملف ثقيل يتعلق بالتفاوض مع الحكومة بشأن مطالب المعلمين ومستقبل التحرك الاحتجاجي.

مستقبل الدراسة مرتبط بمسار التفاوض

ومع استمرار الإضراب، يبقى موعد العودة الفعلية المنتظمة للطلاب إلى مقاعد الدراسة مرتبطاً بنتائج المفاوضات بين الحكومة والنقابة.

فالمعلمون يطالبون بقرارات تنفيذية وجداول زمنية واضحة، بينما تؤكد وزارة التربية والتعليم ضرورة حماية حق الطلاب في التعليم واستمرار العام الدراسي.

وبين الموقفين، تواجه ليبيا أزمة تعليمية جديدة مع استمرار الخلاف حول المرتبات والمستحقات، فيما لا يزال آلاف الطلاب خارج الفصول الدراسية، في انتظار ما ستسفر عنه الاتصالات بين الحكومة والنقابات خلال الأيام المقبلة.

 

المصدر: RT

التعليقات